|
في رحيل الزميل "عبادي محمد رسام الكاريكاتير
![]() ببالغ الحزن والاسى، وبقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، تنعي الجمعية المغربية للكاريكاتير الأخ والصديق والزميل "عبادي محمد"،
راجين من العلي القدير أن يرزق ذويه الصبر والسلوان.
لقد فقدنا اليوم ليس فقط أستاذا بل فنانا خلوقا طيبا ترك بصمة في أرواح اصدقائه قبل لوحاته، نسأل الله تعالى أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جنانه ولا نقول الا ما يرضي الله ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم.
توفي الاستاد ورسام الكاريكاتير والكاتب الموهوب، محمد عبادي، الذي كان يوقع أعماله باسم "عبادي" في صحيفة "الصباح المغربية" ، . توفي مخمد عبادي، أحد أعظم رسامي الكاريكاتير في المغرب، ليلة الثلاثاء 24مارس/ بعد صراع مع المرض بالجديدة، حيث كان يتلقى العلاج من مرض مزمن.
وُلد سنة 1965 في الدار البيضاء، شتغل كاستاد يالثانوية الإعدادية الزقطوني ، عمل في صحيفة "الصباح" ، تحت اسم "لعبادي"،
في رحيل الصديق العزيز رسام الكاريكاتير
محمد عبادي.. عاش العديد من المتاعب في حياته..
إذا كان الفنان محمد عبادي قد ولد سنة 1965، في الحي الحسني بمدينة الدار البيضاء، فإن انطلاقته الفنية كرسام كاريكاتير محترف، تزامنت مع ميلاد جريدة «الصباح المغربية» التي عززت المشهد الإعلامي في المغرب.
لم يأت عبادي إلى الفن الساخر من فراغ. فقد تلقى تكوينه الفني بالمدرسة الدولية للفنون الجميلة في مرسيليا بفرنسا، ونشر رسوماته في عدد من المجلات الفرنسية يوم كان طالبا هناك.
عند عودته الى المغرب، عمل في بداية حياته المهنية أستاذا لمادة الفنون التشكيلية بمدينة الحسيمة، التي أمضى فيها ثلاث سنوات، يعتبرها بمثابة فأل خير عليه، رغم المعاناة التي كابدها في تلك الفترة، وخاصة في بني بوعياش، قبل أن تستقبله الدار البيضاء من جديد للعمل في إحدى مدارسها، أستاذا لمادة التربية التشكيلية.
إنه لا ينسى أبدا فضل مدينة الحسيمة عليه، فقد فتحت له أحضانها لعرض ستين لوحة من رسوماته في أول معرض له بالمغرب بمقر فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان سنة1991.
ومن تلك البقعة وسط جبال الريف الشامخة، راسل جريدة "l.opinion"، التي رحبت به، كهاو، قبل أن يحترف الكاريكاتير ويغزو بريشته مساحات أخرى في عالم الصحافة، شملت جرائد " المنتخب" و"الطريق " و"أنوال" و"الصباح" و"رسالة الأمة"، إضافة إلى عدد من المنابر الأسبوعية والشهرية الصادرة باللغة الفرنسية.
المسار الفني والمهني لعبادي لم يكن سهلا، سواء كأستاذ للتربية التشكيلية، أو كرسام للكاريكاتير ، فقد تعرض للعديد من المتاعب، التي تحملها في صمت، واصفا نفسه بالشخص "الصبور"، ولطالما دافع عن حقه في العيش بكرامة، وعن حبه لملذات الحياة، لدرجة الإسراف والبذخ والمجازفة للتمتع باللحظة الآنية، وهو يفضل المواجهة على الاستسلام، ويقول ساخرا: "أنا هكذا kamikaze ".
كما أنجز ملصقات فنية لعدة مسرحيات مغربية مثل «العقل والسبورة» لمؤلفها الفنان الراحل العربي باطما، نجم مجموعة ناس الغيوان، وصوتها الشادي بتلك النبرة المشحونة بالشجن.
وعبادي من الفنانين الواعين بأهمية الكاريكاتير كأداة فنية لمعالجة قضايا المجتمع من منظور نقدي.
وحين سألته عن مفهومه لهذا الفن الساخر، أجاب أنه «فن تواصل بامتياز» و«رسالة إعلامية ذات حمولة نقدية لاذعة».
وفي رأي عبادي : «إن الكاريكاتير كان فنا منسيا. واستطاع مبدعوه أن يفرضوه على الساحة الفنية والإعلامية في المغرب. وقد شكلت بعض المنابر الإعلامية البوابة الرئيسية التي نفذ من خلالها فنانو الكاريكاتير إلى الجمهور الواسع، وإلى المهتمين بالمسألة النقدية الجمالية والفكرية».
Page lue 270 fois
|